إحياء هي مبادرة علمية تهدف إلى تبسيط العلوم الشرعية للمبتدئين لتتناسب مع الواقع المعاصر مع الحفاظ على أصالة العلوم واستقائها من مصادرها المعتمدة.

 

تقوم مبادرة إحياء على تعليم أساسيات العلوم الشرعية للمبتدئين عن طريق منهج يعتمد على أصالة المعلومة من مصادرها الشرعية المعتمدة من كتب العلماء الثقات مع استخدام الأدوات والتقنيات المعاصرة في التعليم والتدريب، بإعداد عدد من الباحثين الشرعيين المتخصصين ومراجعة علماء مشهود لهم بالأستاذية في تخصصاتهم.

 

إن العلوم تحيا بنشرها في ثقافات متعددة ومجتمعات متنوعة وفئات مختلفة علميًا وفكريًا، وكلما زادت رقعة انتشار العلم وكثر عدد من يعرفه ويعرف عنه كلما بثت فيه روحًا جديدة تحفظه وتحافظ عليه.

إن العلوم الشرعية في مجملها علوم تتطلب اعتقادًا وعملًا من عموم المسلمين وهذا لا يمكن أن يحدث بدون معرفة بالعلم واقتناع بأهميته وفضله، ولا سبيل لذلك إلا بتعريف عموم المسلمين بهذه العلوم بما يرفع عنهم الجهالة وإن لم يصل بهم إلى درجة العلماء.

 

إن تعليم المبتدئين مبادئ العلوم الشرعية لا يتطلب قدرًا كبيرًا من العلم ففي الحديث (رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) فتبليغ عموم الناس بمبادئ الدين يمكن أن يحسنه كل مسلم إذا وعى وفهم الرسالة والتزم بنقل ما تعلمه على أيدي الثقات من العلماء والباحثين المتخصصين.

 

لذا فإن رسالة إحياء هي أن يقوم كل مسلم بدوره في تعلم هذه العلوم ونقلها إلى دوائر علاقاته بحيث تنتشر فكرة "محو الأمية الشرعية" ويزيد الناس قربًا من الدين إذ صاروا يعرفون الله عن علم ويعبدونه بناء على معرفة بالأحكام الأساسية التي تصلح بها عبادتهم، ويعرفون قيمة علماء الدين وأهمية الرجوع إليهم في الفتوي والنوازل وفيما أشكل من المسائل، ويقومون بمهمة في نشر هذه المعارف والعلوم نقلًا وتعليمًا فتحيا بهم هذه العلوم.